رمضان كريم (1)

 كل عام و أنتم بخير



رمضان جاء و ما يلبث أن يفاجئنا برحيله على وعد أن يأتينا بعد عام

رمضان أيامه معدودة، و لحظاته ضيقة و الآمال فيه واسعة، ندرك من ضيق الوقت سعة الرحمات بالتوسلات إلى الله أن يعفو عنا.

"رَبِّ إِنَّك عَفُوٌّ كَرِيمٌ حَلِيمٌ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا"

بكلمات تتلفظ بها الألسن على اختلاف ألوانها، و تتيقَّن بها القلوب على اختلاف أهوائها، نسطر فيوضات و نفحات نورانية خلال الشهر الكريم لعلنا نفوز بالجائزة الرمضانية التي هي منحٌ ربَّانية من الله عزَّو جَلَّ.

يقول الشيخ الأكبر "محي الدين بن عربي" عن صفة الصائم: أنه يَرقَى للصفات الملائكية بل و يزيد.


فالصائم لا يَطْعَمُ و لا يشرب فترة الصيام كما الملائكة، بل و يزيد لأنَّه يتحمل مشقة الجوع و العطش - و هذا ليس في الملائكة.

يقوم الليل يتعبد فيغالب النوم بقيامٍ و النوم لا تعرفه الملائكة. فأيهما أفضل "البشر أم الملائكة؟"






في هذا الصدد قال الكاتب الكبير "عباس محمود العقاد":



ليست القداسة أن تكون نورًا وأنت نور، وليس الفخار أن تكون نارًا وأنت نار. وإنما القداسة والفخار أن تكون نورًا و نارًا وأنت تراب، وأن تسبح وتقدس وأنت قادر على الفساد و العدوان


رسالة أقدم

    Share This

0 التعليقات:

إرسال تعليق