New Updates
Sidebar
Recent posts from different topics.

رمضان كريم (1)

 كل عام و أنتم بخير



رمضان جاء و ما يلبث أن يفاجئنا برحيله على وعد أن يأتينا بعد عام

رمضان أيامه معدودة، و لحظاته ضيقة و الآمال فيه واسعة، ندرك من ضيق الوقت سعة الرحمات بالتوسلات إلى الله أن يعفو عنا.

"رَبِّ إِنَّك عَفُوٌّ كَرِيمٌ حَلِيمٌ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا"

بكلمات تتلفظ بها الألسن على اختلاف ألوانها، و تتيقَّن بها القلوب على اختلاف أهوائها، نسطر فيوضات و نفحات نورانية خلال الشهر الكريم لعلنا نفوز بالجائزة الرمضانية التي هي منحٌ ربَّانية من الله عزَّو جَلَّ.

يقول الشيخ الأكبر "محي الدين بن عربي" عن صفة الصائم: أنه يَرقَى للصفات الملائكية بل و يزيد.


فالصائم لا يَطْعَمُ و لا يشرب فترة الصيام كما الملائكة، بل و يزيد لأنَّه يتحمل مشقة الجوع و العطش - و هذا ليس في الملائكة.

يقوم الليل يتعبد فيغالب النوم بقيامٍ و النوم لا تعرفه الملائكة. فأيهما أفضل "البشر أم الملائكة؟"






في هذا الصدد قال الكاتب الكبير "عباس محمود العقاد":



ليست القداسة أن تكون نورًا وأنت نور، وليس الفخار أن تكون نارًا وأنت نار. وإنما القداسة والفخار أن تكون نورًا و نارًا وأنت تراب، وأن تسبح وتقدس وأنت قادر على الفساد و العدوان


By Hany Kabbara

رمضان كريم (1)

لساني إرث حضاري ... لماذا الأحرف النوبية..؟

 لساني إرث حضاري

لماذا الأحرف النوبية..؟

 

 


اللغة النوبية لغة عريقة ، متوغِّلة في أعماق التاريخ الإنساني ، جنبًا لجنب إلى اللغة الفرعونية ـ كما هما جنبًا لجنبٍ إلى النيل ـ ليس بينهما فوارق أو حدود، يظن البعض أنها بذاتها الفرعونية ، و البعض الآخر يقول أن الفرعونية وُلِدَت من رحم النوبية، و البعض يؤكد العكس ... ضروب و دروب من الظنون التي لا يُجزم بها إلا الأثر، و الأثر دليل.

و على إثر الأثر نقتفي ،، و أي أثرٍ نقتفي؟؟!!!

أثرٌ لم يُكتشف على جدران المعابد أو هُوَّات المقابر، أو ربما اكتُشِف و لم تُحَلُّ طلاسمه ـــ لكنه موجود ـــ

إلاَّ أنَّه أثرٌ واضح وضوح الشمس في ظهيرة منتصف يونيو ، لو نظرت إليها لما أدركَتْها عيناك من أوج الوَهَج ، فتبادر على التُّوِّ بإرجاع البصر ، ثم تُرجِع البصر كرتين فينقلب إليك البصر خاسئًا و هو حسير، ليُكِبَّ البصر إلى أسفل فيهتدي القلب إلى الأثر،

و الأثر هنا الظل؛ "و جعلنا الشمس عليه دليلاً".

هلا بحثت لترى الظل فتدرك وجود الشمس؟ و لو كنتَ معصوب العينين لأدركتها من حرارتها، و لو أنكرت وجودها لفضحك العرق ينسكب من مساماتك.

فالنوبة شمس  ترقبنا لترسم على الأرض ظلّنا ) لغتنا (.

أثرٌ كَظِلُّك ، لا يتركك إلاَّ إذا وَلَّيْتَ من تحتها هربًا.

أثرٌ بينَ فكَّيك يحمله عذب لسانك،

أثرٌ لا يُبَاعُ و لا يُشتَرى،

أثرٌ لا يحتاج إلى تنقيب بقدر ما يحتاج إلى عناية،

أثرٌ ينير طريقك إِنْ أردت الإهتداء لدرب الحقيقة

و شتَّان بين الدرب و الضرب، فمن الناس من يسلك الدرب، و منهم من يعيقه بالضرب، قد يُهلِكُ الضرب السائرَ في الدرب،، لكن ؛؛ لا يستطيع الضرب كسر الدرب ؛ إذ لا يحيد الدرب بالضرب. فالدرب سويٌّ مُمَهَّدٌ و السالك في درب العلم عنيدٌ يحمل راية الفِكَر، إن أفناه الدهر، وجد مَن يُكمل مسيرته.

أ.د/مختار خليل كبَّاره ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ سار في الدرب مقتفيًا أثر لغته ليُنّقِّبَ و يفتش في الآثار بحثًا عن الحقيقة، و الحقيقة كامنة في الجوهر لا اللحاء، و اللحاء قشرة ما نلبث أن نتخلص منها ما إن أدركنا لُبَّ الثمر، بلحاء العربية كتب الشعراء النوبيُّون، و كان بإمكان ـ شمبليون النوبة ـ التيسير على نفسه بتطويع الأحرف العربية لكتابة النوبية ـ دون الخوض في أبحاث و معادلات و ترحال بين برلين و لندن و جنيف و باريس و القاهرة و بلاد النوبة في مصر و السودان، و غيرها من البلدان التي زارها ليتزود بزاد المعرفة يتتبع خلالها مسار اللغة من مبتداها إلى حيث توقفت، و لعلها توقفت لتستأنف المسير من حيث بداية وضعها على متن مؤلفه الشهير "اللغة النوبية كيف نكتبها".

هذا المؤلف، و الذي على إثره تهافت النوبيُّون في شغف لرؤية إبنٍ اختفى من صفحات التاريخ حينًا من الدهر، ثم أعاده أ.د./كباره إلى ربوع وطنه،

في ساحة الوطن يقف الإبن التائه بين الفرح و الترح، فَرِحٌ بعودته بعد غياب قرون من الزمان، و أتراحه جراحٌ لا تلتام ـ طالبة من الإله جلَّت قدرته أنْ يُفرِغ عليها صبرًا لمصابها و مصاب النوبة قاطبةً في رحيل كباره دون أن يرى اللغة المكتوبة في ربوع النوبة، رحل عنا و هو باقٍ في أعماقنا ـ و ما لنا في أمر الله إلا الصبر و احتسابه عند الله في زمرة العلماء ورثة الأنبياء، أفناه الدهر ليكمل مسيرته شقيقه أ./حسين كباره، ليُخرج الكنز من ظلمات التيه إلى نور الطريق، و التي على إثرها اجتمع كبار النوبة على ألوان لهجاتهم لتصبح للكلمة النوبية ـ "جسدًا ملموسًا" ـ "شكلاً خاصًّا" ـ كيانًا يرجع إليه علماء اللغة النوبية، فكان هذا من إكمال ما توقف عنده خالد الذِّكر مختاركبَّاره، فكان من إرهاصات رجع الصَّدَى إنشاء مركز إحياء التراث النوبي، و الذي أنشئ لحماية التراث النوبي و كذا اللغة النوبية التي هي من صميم التراث الإنساني ــ و ليس النوبي فحسب ــ و التي كانت نقطة الإنطلاق للغة النوبية لتبلغ الآفاق، عنان السماء مرسوم بين أنجمه النوبة، مرسوم بين أشعة شمسه النوبة، لتطرق الكلمة النوبية باب التاريخ أن:

Bab.pa kawwir

أي افتح الباب،، لتدرك الدنيا العِلم يمشي في مساره الصحيح،

فهل لك يا تاريخ أن تثبت أثرًا إلا من خلال لغتنا؟؟!

 

أم أنَّ "كوم امبو" عبارة "نوبية" أم "صعيدية"؟؟!

كفاني إثباتًا أن ما كتبته العربية عتَّمت أصل الكلمة ، فكانت كوم امبو مركزًا من مراكز أسوان لا نعلم لها معنى ، حتى صغناها بالأحرف النوبية حسب المنطوق النوبي ـ فكانت )كوـ ن ـ امبو( و لها معنىً صريح من خلال هذا النطق يجعل)كوـ ن ـ امبو( فتيل من نسيج النوبة، و إلآ... هل بَني الأقدمون معبدًا  ليأخذ مسمى (محطة كوم امبو) ؟!!!!!!!

إذًا: فالعربية كتبت كوم امبو على النحو الخاطئ ـ الذي يغلب عليه الظن عند البعض ـ إمَّا حسب النطق الأيسر للسان العرب ، أو تسمية لتضليل التاريخ، ليتم تصحيحها على يد الأحرف النوبية،

الحق أقول لكمأ.د/ مختار خليل كباره ترك كنزًا ليحمينا، فهل للعابثين محاولات لتجريد النوبة من كنزها

                                                         للحديث بقية،،،   

 

لساني أثر

By Hany Kabbara

لساني إرث حضاري ... لماذا الأحرف النوبية..؟

ڤيديو

By Hany Kabbara

ڤيديو

موسيقى

 

By Hany Kabbara

موسيقى

وباء كرونا

 

 كورونا "Covid-19"  ليس بالوباء الأول الذي تفشى في عالمنا.

 من المعروف أن الأوبئة ظهرت في مراحل متفرقة عبر التاريخ - حتى - ما قبل ظهور الإنسان، فرصدت و حصدت و أفنت كائنات لم تستطع المقاومة، و لم يكن لها بُدٌ سوى الإستسلام، فكان انقراضها أمرًا محتومًا.
ثم يأتي الوباء في صور عدة قاصدًا الإنسان، إلا أنه لم يركن للإستسلام، فبنور الفكر و العلم كان يهتدي إلى سُبُل مقاومة الوباء و الإنتصار عليه. فأصعب خطر هو الخطر الخفي الغير مرئي.
و الوباء الآني وباء عالمي، عرف كل إنسان من خلاله أنه لا يَحْيى وحده على هذه البسيطة. فالإنسان - إنسان - في كل مكان و زمان أياًّ كانت ثقافته - مذهبه - تاريخه - عرقه أو حتى لونه فهو إنسان. و هذا الوباء - بغضّ النظر عن خطورته - أجمل ما فيه أنه جمع الإنسان على صعيد واحد في كل مكان للتصدي له، و كيف كل إنسان الآن حريص كل الحرص على أخيه الإنسان. حريص على أن يَحْيَى مُعافىً - لأن في حياته انتصار له - فإن سمعنا نبأ وفاة إنسان غلبه الفيروس، كانت الحسرة من باقي البشر، لأن رحيل إنسان يعني أن بعض الإنسان يزول و الخطر مازال باقٍ، فليس مَن مات بكبش فداء للبشرية، بل مَن مات لابد و أن نأخذ بحقه إنتصارًا للبشرية.
و من الجميل في المعتقدات تأويل ظهور الأوبئة بأنها رسالة من الخالق للخلق، و أن الوباء ليس إلا غضب إلهي على البشر من جرَّاء فحشهم و تدني أخلاقهم و ابتعادهم عن الخالق، و ما أبعد المخلوق عن الخالق حينما يحقر الإنسان أخيه الإنسان بإستعباده، فيرسل الإله الوباء ليتذكر الإنسان أنه ضعيف مهما تجبر، و أن الحكمة تغلب الغرور. فمن الحكمة أن نتكاتف في صد هذا الوباء.
ماذا إن صادفت أسدًا جائعًا يعترض طريقك؟، فهذا يعني أن مواجهته محتومة، فإن واجهته بقوتك غلبك بقوته وسدَّ جوعه، و إن واجهته بعقلك سيهديك تفكيرك إلى توخي الحذر في معاملته، بل و كيف تقضي عليه، و ستقضي عليه أو تروِّضه.
ماذا إذًا لو كان ذلك الأسد خَفِيًّا غير مرئي، يأكل مَن حولك و تخشى أن تدور الدائرة فيأتي دورك لتكون وجبته القادمة؟ تدخل دارك و تغلق عليك بابك و جميع النوافذ، و إذا به رابض في أحد أركان غرفتك ينتظر أن تغلق أنت باب غرفتك بنفسك كي لا ينازعه أسد في افتراسك!.
هل ستركَن إلى المزاح و تقول أنه قدر محتوم، مثلك مثل مَن رحل، لا فائدة من مجابهة أسد؟ أم ستأخذ الحيطة - ما استطعت - لتفادي خطر قد يأخذك على حين غِرَة؟
مجابهة كورونا هينة و بسيطة، لكن تهوين الإحتياطات من المؤكد أن تكون سببًا جسيمًا في تهويل كورونا لنفسه فنخسر أنفسنا و تذهب ريحنا.
ربما ستمتنع عن بعض العادات التي اعتدت أن تزاولها في حياتك اليومية، لكن ليس بالضرورة الإتيان بها منعًا من انتشار الوباء، من مكانك تستطيع أن تحاربه أو تهبه الحياة على حساب حياتك. إن كانت عيناك ترصده فافعل ما يحلو لك على حساب نفسك فقط. و إن لم تكن تراه فاتبع إرشادات المختصين الذين يحاربون في الصفوف الأمامية للقضاء على هذا العدو الخفي، يعملون في دأب لإيجاد علاج "سلاح" يفتك به أو على الأقل يثبط من وحشيته، فما عليك إلا أن تعاونهم في هذا بإجراء الإحتياطات اللازمة، كي لا تكون خنجرًا في ظهرهم.

- تناول ما يزيد من مناعتك.
- نظافة فوق ما اعتدت.
- سلام بالإشارة دون المصافحة.
- التأكد من نظافة و طهارة الأماكن و الأشياء التي تلامسها.
- اعتبر نفسك ستصاب بصدمة كهربائية إن لامست شخصُا أو سطحًا تشككتَ من نظافته.
- لا تهزأ فتكون سببًا في هلاك نفسك أو سببًا في جلب الخطر لأهل بيتك.
- أدِّ صلواتك و عباداتك على انفراد، و اجعلها خلوة بينك و بين نفسك تحاسبها و تدعو الله أن يكشف الضر. فالبلاء نازل و الدعاء صاعد يقلل من خطر البلاء.
شكرًا كورونا بما حققته من تكاتف الإنسان على صعيد واحد، و سنقضي عليك بتكاتفنا يا كورونا.
    تحضرني عبارة نوبية كانت تقال في مواجهة الدويبات الخطرة:
Ennebi Nouh.in Sigir'ka okk Aagur
أي أن النوبي كان إن صادفه عقرب أو ثعبان أو دابة سامة تكون خطرًا على حياته كان يقول لهذا الخطر: مازلنا على متن سفينة نوح. لِما أخذه سيدنا نوح عليه السلام من عهدٍ من قِبَل الحيات و العقارب أنهم على متن السفينة لن يؤذوا أحدًا ما داموا على متنه.
كورونا أتى ليدرك البشر أننا الآن - حقًا - مازلنا على متن سفينة نوح، لكننا لسنا بناجين من الخطر إلا إذا قدنا السفينة بحكمة، لنتفادى "طوفان كورونا".

By Hany Kabbara

وباء كرونا